ابن إدريس الحلي

41

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

ولا نفقة للمضارب منه في الحضر ( 1 ) ، واختار شيخنا أبو جعفر في مبسوطه القول بأنّه لا نفقة له حضراً وسفراً ( 2 ) ، وبما اخترناه قال في نهايته ( 3 ) وجميع كتبه ما عدا ما ذكرناه عنه في مبسوطه ، وهو أحد أقوال الشافعي الثلاثة في المسألة ، اختاره هاهنا شيخنا أبو جعفر رحمه الله . وقال في مسائل خلافه بمقالته في نهايته ، ورجع إلى قول أهل نحلته وإجماع عصابته . فقال : مسألة ، إذا سافر بإذن رب المال كان نفقة السفر من المأكول والمشروب والملبوس من مال القراض . ثمّ قال : دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ( 4 ) . هذا آخر كلامه في مسائل خلافه ، فهو في مبسوطه محجوج بقوله في مسائل خلافه . وإذا اشترى العامل من يُعتق على رب المال بإذنه ، صحّ الشراء وعُتق عليه ، وانفسخ القِراض إن كان الشراء بجميع المال ، لأنّه خرج عن كونه مالاً للقِراض وملكاً ، وإن كان ببعض المال انفسخ من القِراض بقدر قيمة العبد ، وإن كان الشراء بغير إذنه ، وكان بعين المال فالشراء باطل ، لأنّه اشترى ما يتلف

--> ( 1 ) - المصدر السابق نفسه . ( 2 ) - المبسوط 3 : 172 . ( 3 ) - النهاية : 430 . ( 4 ) - الخلاف 1 : 699 .